مراجعة زياد السوالمة لرواية رؤوس الشياطين

مراجعة زياد السوالمة لرواية رؤوس الشياطين

بقلم زياد السوالمة
روؤس الشياطين
الأسم وحده يدفعك إلى ألتهامها بكل شغف صورة الغلاف توحي لك من أول نظرة بأن ما في طيات صفحاتها شي يدفعك إلى الجنون
يبدع كعادته أيمن العتوم بإختيار الكلمات وهذا ليس بالشيء الغريب عليه
محتوى الرواية يأخذك لأبعد من الخيال
كنت قد عزفت عن قرأة روايات تخلو من العنف واستهواني بكتابته ما يكتبه عن أدب السجون لكن بعد تناول أول صفحة من صفحات الرواية تراجعت كثيرا عما كنت قد عزمت عليه
في الصفحات الأولى أختلطت علي الأحداث فلم أكن أميز بين نديم وحافظ وأبو نواس وبقية أسماء الطبيب
لكل أسم قصة وحكاية لا يمكن أن تجتمع في شخص واحد لكن ياللروعة الكاتب استتطاع أن يجميع بين ستة أسماء في طيات كتاب واحد ولو كان هناك ستة أسماء أخرى لأستتطاع الكاتب بطريقة ما ان يذكرها بطريقة عبقرية لا يمكن أن يختلط أحدها بالآخر
يدفعك الفضول لأن تبداء بالرواية من الخلف حتى تتمكن أن تعرف ماذا حل في نهاية المطاف وإلى أين انتهت الحكاية
يأصرك الكاتب من أول حرف وكأنه يقول لك ( هذه أحرفي اراهنك إن أستتطعت أن تجمع مثلها أو أستتطعت أن تهملها )
بعد كل رواية أقرأها لا استتطع ولا بأي شكل من الأشكال أن أتخيل عقلية أيمن
ما كل هذه العبقرية اللتي تجتمع في ثمان وعشرون حرفا
يقال أن العقاد لم يستتطع أن يكتب الا ستة ألاف كلمة من مشتقات اللغة العربية وأنا أقول أن العتوم يستتطيع أن يجمع ما جمعه العقاد خلال سنوات حياته في طيات كتاب واحد
يستتطيع أن يشتق أكثر من ذلك بكثير
صدقا تحتوي رواياته على كلمات أكاد أسمعها للمرة الأولى في حياتي من خلالها يصور الحدث وكأنك تعيشه
يتحدث عنك وعن حيثيات حياتك وكأنه يعيش نفس الحياة اللتي تعيشها أنت أيها القارئ
تتتداخل أفكارنا بعضها ببعض وكل شخص منا بداخله نديم وبداخله صالح وبداخله أيضا حافظ لا أعلم كيف لأيمن ان عبر عنا مع أنه لا يعرفنا ولا نعرف
هل درس الطب النفسي ؟ ام هل درس اللغة العربية ؟ أم هل تعلم فن الكتابه ؟ ام تعلم الشعر ؟ ام النثر ؟ تحيرني كغيري شخصية أيمن العتوم وعقله
من أين يأتي بكل هذه الملكه ؟
لم يسبقه غيره الى ما قدم في الكتابه وحوار القارئ عن بعد
شكرا أيمن العتوم على كل إبداع
شكرا أيمن العتوم على كل حرف
شكرا أيمن بقدر حروف اللغة العربية الثمانية والعشرين ....
كلمات مفتاحية 

سجّل في نادي قرّاء أيمن العتوم