مراجعة كتاب وهج القناديل للقارئة إيمان بني صخر

مراجعة كتاب وهج القناديل للقارئة إيمان بني صخر

#وهج_القناديل
#الصديق_بشير_نصر
عدد الصفحات : 269
الكتاب التسعون لعام 2019
مجموعة مقالات انقسمت لقسمين، تحدث بالأولِ عن أدب الدكتور أيمن العتوم ومنهجه في الرواية والشعر، وقد أشار إلى الخلفية الإسلامية لديه ومدى تأثره بها، ليس من خلال عناوين رواياته وحسب بل إلى موضوعاتها، ففي رواية خاوية أبرز نصر منهج العتوم من حيث الأخلاقيات الإنسانية التي تنعكس على الأدب لتساهم في إذكاء المجتمع بتلكم الفضائل، وقد كانت المقالةُ الأولى أقرب للمراجعة الأدبية، وقد وضَّح رمزية الحروق في وجه (ليلاس) وتوحد (بدر) إلى عطب الجسد والعقل العربي. أما المقالة الثانية فقد كانت عن رائعة العتوم (تسعة عشر) وهي من أقرب الروايات لقلبي لما فيها من زخمٍ هائلٍ من الكتب والكتّاب والشعراء على مرِّ العصور، وبمنهجها الفانتازي والذي أعشقه لدى العتوم رغم قلَّتها لديه، وقد أشار إلى أن شخصية ( فتى الكلمات) هي ذاتها شخصية العتوم وهاجس القراءة الذي يغذي قلمه ويلتصق به حتى في حياة البرزخ، ليستكمل كما في المقال الأول الميل نحو مراجعة وتحليل الرواية وقد قسَّمها حسب الحالة الحركية للشخصية. وقد أوضح عدةَ رمزياتٍ كانت تشكل عندي مبهمات في الرواية بتحليلٍ دقيقٍ ومبهر كالنهوض من القبر والتيه، والريشات التسع عشرة، والدخول للمكتبة الأسطورية.
وانتقل بالمقالة الثالثة نحو الشعر ودواوين العتوم ( الزنابق، ونبوءات الجائعين، وقلبي عليك يا حبيبتي)، لكنه أبتدأ بتهيئةٍ عن الشعر ومفرداته والتأثير الكبير الذي خلفه في لغة العتوم سواءً كان كروائي أو كشاعر. وقد اعتمد على عددٍ من النُّحاة والأدباء السابقين في نقده للغة العتوم الشعرية، أمثال ابن الأثير وعلي الجندي وحسن الزيّات وابن رشيق. حتى أنه قد أضاف اقتباساتٍ لشعراء غربيين أيضًّا، أمثال روستريفور هاملتون وغوستاف لانسون. واستكمل مقاله بشروحاتٍ وافية لقصائد عدة ليطرق جوانب الرمزية والفلسفية وبقية المواضيع التي تزخر بها أشعار الدكتور أيمن العتوم.
وقد ختم الكتاب بقسمه الثاني مراجعة مطولة عن رواية (طريق جهنم) بدت لي كتشريحٍ دقيق لكل تفصيلات الرواية ومقوماتها، ومن سبق وأن قرأ الرواية سيعرف تلك الإتجاهات التي كُتبت فيها سواءً من الناحية السيكولوجية للسجان والسجين، أو التقريرية للأحداث التاريخية، وامتدَّ نحو اسقاطاتها ورمزياتها، ولم يتوقف عند هذا وحسب بل وضح مدى تأثيراتها أيضًا لدى القراء ككل. لكنه وضع قبلها تكرار لوصف منهج العتوم في كتابة الرواية والشعر، الأمر الذي جعل من بعض الفقرات مبتذله لتكرارها.
ولا يمكنني إغفال دقة الدكتور الصديق بشير نصر في كتابه إذ كان بعد كل اقتباسٍ يشير لرقم الصفحة، سواءً كانت لروايةٍ أو قصيدة من ديوانٍ شعري، فغدا كتابه هذا في غاية التنظيم والتميّز، إذ سهل على أيّ قارئٍ العودة لكتب العتوم لقراءة الفقرات تلك وتتبعها.
في النهاية لا بد لي من القول أن أي قارئٍ لروايات الدكتور أيمن العتوم يجدر به قراءة هذا الكتاب أما من لم يقرأها بعد فأفضل ألا يقرأه قبلها، كونها تقوم بحرق الكثير من الأحداث والنهايات لروايات العتوم.
كلمات مفتاحية 

سجّل في نادي قرّاء أيمن العتوم