مراجعة رواية ذائقة الموت للقارئة العزيزة هدى ريحاني

مراجعة رواية ذائقة الموت للقارئة العزيزة هدى ريحاني


مراجعة رواية ذائقة الموت 

ذاقت الأسى للحد الذي أصبح فيه الموت امنية.. و انا اقرأ سطور رواية ذائقة الموت كنت أجد نفسي كثيرا بين
سطورها..كم بكيت أثناء قراءتنا كما لو لم ابكي من قبل اخدتني بعيدا حيث منابع الأحاسيس التراكيب العجيبة.. اقحمت نفسي فأصبحت شخصية من بين شخوص الرواية اعيش معكم أخرج معهم صباحا الحقل و أعود منهكة أكثر من سمية و واثق.. لبسني الحزن و ارتديت الأسود حزنا على موت سمية.. عزمت أن احزم حقيبتي و ارافق واثق و والديه الى المدينة و كأنهم يهربون من ذكرى سمية الأخت التي لطالما لعبت دور الأم و الأخت و   الرفيق.. و انطفأت عينا ام سمية من حزنها على ابنتها



كان واثق في الجامعة دون رفيق أو صديق كان متفوقا.. وحيدا.. منعزلا.. كاتبا واعدا.. و قارئا شغوفا التقى منى فى أحد الصباحات الجامعية الماطرة.. منى التي أشعلت ذبالة المصباح الذي كادة أن ينطفئ كان مناضلا زاده الكلمات و الشعارات الثورية أحبت فيه النضال و فتنت بعشقه للأدب و حفظه للأشعار.. لكن نضاله قاده للمعتقلات المتعفنة...فرق السجن أجسادهم و لكن أرواحهم كسرت كل قيود.. كانا عاشقان صادقان متيمان لكن

الموت لم يسعفهما ليعيشا معنا..  السجن.. العشق.. الحنين.. الشوق

الظلم.. الاستسلام.. المرض.. كلها كانت صور للموت في هذه الرواية.. صمدت منى سنتين و 10 ايام على حب هذا المجنون كانت وفية لهذا المناضل و كانت له الأمل كانت منقدته من الموت و من أجلها قاوم جلاديه.. لكن الموت سرقها قبل 20 يوما على خروجه من السجن..علينا أن نعتادة الموت.. نألفه.. نتوقعه في جميع الأوقات.. فهو يعيش معنا و يأكل مما نأكل و يتنفس معنا.. غير اننا ننام و يظل هو مستيقظا.. هذا ما علمتني اياه هذه
الرواية التحفة💜

كما العادة و دائما يبدع العتوم أصبحت اعشق هذا النوع من الأدب لغة سلسة لا تشعرك بطول الصفحات و ابيات
شعر متناثرة لا يكاد يخلو فصل منها رغم أن تصويرة مرارة المعتقل كانت في "يسمعون حسيسها" أروع و أكثر دقة في الوصف إلا أن لكل من رواياته طابع أجمل❤❤

كلمات مفتاحية 

سجّل في نادي قرّاء أيمن العتوم